الشيخ حسن المصطفوي
84
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
جمع أسير ، وهم الذّين أسروا وأخذوا وكانوا تحت سلطان المسلمين . * ( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَه ُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ ) * - 8 / 67 . أي ليس من شأن نبىّ أن يأسر أفرادا ويجعلهم ذخيرة دنيويّة . * ( نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ ) * - 76 / 28 . أي شددنا ضبطهم وقدرّنا أمور معاشهم في الحياة الدنيويّة فهم تحت سلطاننا وجبروتنا * ( لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا ) * إلَّا ما شاء اللَّه عزّ وجلّ . فالأسر ليس بمعنى الخلق ، بل بمعنى التقدير والضبط والجعل تحت الأمر والحكم ، فهو يتحقّق بعد الخلق أو ملازم له . فالاسرة فعلة بمعنى ما يؤسر ويضبط . وبمناسبة الضبط يطلق الأسر على جميع موارد الضبط والحكم الدقيق . إسرائيل قم ( 1 ) - إسرائيل : المظفّر على اللَّه . فع ( 2 ) - [ آسير ] الأسير . [ أسر ] التوقيف . [ ال ] اللَّه . والتحقيق أنّ معنى هذه الكلمة في اللغة العبريّة يطابق ما قلنا في مادّة أسر من العربيّة ، فمعنى إسرائيل : من يكون تحت النظر والتوقيف والتدبير والأسر من اللَّه تعالى ، وهذا المعنى قريب من كلمة عبد اللَّه . وما قال - قم - في ترجمته : فهو تحريف عن معناه الحقيقىّ ، ولعله أراد المقهوريّة .
--> ( 1 ) قاموس الكتاب المقدّس لمستر هاكس ، طبع بيروت 1928 م . ( 2 ) فرهنگ عبرى بفارسى تأليف بن داويد ، طبع تل اويو .